حيدر حب الله

65

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

عصمة هذه السيدة الفاضلة ، وحبّذا لو نتشدّد في تعاطينا مع الأدلّة في مثل هذه القضايا ، حتى لا نقع في بعض المشاكل لاحقاً ، وإلا فقد يذهب أهل السنّة إلى عصمة الكثير من الصحابة ؛ لوجود مثل هذا النوع من الأدلّة عندهم في حقّهم ، لو صحّت هذه الطرق في الاستدلال ، وربما لو استخدموا هذه الطرق في إثبات عصمة الصحابة - وهم لا يقولون بعصمتهم نظريّاً - لأثار ذلك نقد أو ربما استهزاء آخرين ! والعلم عند الله . 701 - تحقيق حال رواية مشهورة تنفي عصمة الإمام أو علمه بالغيب ! * السؤال : كأنّي قرأت أو سمعت رواية منذ فترة طويلة مضمونها : إنّ أحد الأئمّة عليهم السلام قد توضأ أو اغتسل ثم لم يصب بعض أجزاء بدنه بالماء ، فأخبره بعض أصحابه ، فرجع فغسل ذلك الجزء من بدنه . ما هو مصدر هذه الرواية ؟ وما مدى صحّتها ؟ وشكراً لكم . * هذه الرواية رواها الشيخ الكليني في ( الكافي 3 : 45 ) ، وهي صحيحة السند عند الجميع ، وهي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعةً في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده ) . والرواية من حيث السند لا غبار عليها وهي معتبرة عند الجميع ، وقد صحّحها العلامة المجلسي في ( مرآة العقول 13 : 138 ) ، كما رواها الشيخ الطوسي بسندٍ آخر ينتهي بأبي بصير ، وهو سند معتبر عند كثيرين أيضاً ( تهذيب الأحكام 1 : 365 ) ، فمن حيث السند والمصدر لا إشكال في هذه الرواية عند أحد فيما أعلم . أمّا من حيث المعنى والدلالة ، فقد وقع بعضهم في ارتباك في فهمها وتحقيق